مقدمة: استمرارا للنجاح الذي لقيه المؤتمر الثامن عشر والذي عُـقد في مدينة جدة تحت رعاية ملكية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين، وبدعم كريم من مقام وزارة الثقافة والإعلام السعودية، وذلك خلال الفترة 7-10/11/1429 الموافق 17-20/11/2007، عـقد الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات (اعلم) مؤتمره التاسع عشر بنجاح تام -تحت رعاية كريمة لرئيس الوزراء المصري ورعاية وزير التعليم العالي في جمهورية مصر العربية ورئيس جامعة القاهرة، وبدعوة كريمة من الجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات، وبمشاركة فاعلة من قسم المكتبات والمعلومات بجامعة القاهرة- حيث عقده تحت عنوان" التعاون بين مؤسسات المعلومات العربية في عصر الرقمنة"، وذلك بمقر مكتبة كلية الزراعة بجامعة القاهرة خلال الفترة 23 - 24 /11 /2008، وذلك بحضور مائتين وخمسين مشاركا من الأردن وفلسطين ولبنان والكويت والسعودية وقطر والبحرين والأمارات وعمان واليمن والسودان ومصر وليبيا والجزائر والمغرب.
أولا: مستقبل الاتحاد:
التأمت الجلسة المخصصة لمناقشة مشكلات الاتحاد ومستقبله بحضور نحو ستين مشاركا من مؤسسي الاتحاد ورموزه وأعضائه، حيث نوقشت المشكلات العالقة والقائمة بين أمين عام الاتحاد ورئيسه، والتداعيات التي طرأت واستفلحت حتى يقام مؤتمران متزامنان باسم الاتحاد في تونس والقاهرة. وتقديرا لأهمية هذا اللقاء، واستشعارا منهم بأهمية الوقوف مع الاتحاد في كل الظروف، واستجابة لنداءات رئيس الاتحاد الرامية لرأب الصدع، ولتصحيح الأخطاء وتجنيب الاتحاد المآزق الحالية والمستقبلية، فقد حضر هذا اللقاء الهام نحو ستين عضوا بالإضافة إلى ثمانية من المؤسسين هم (مع حفظ الألقاب) شعبان خليفة ومحمد فتحي عبدالهادي ومحمد السنباني وأبو بكر الهوش وناصر السويدان ووحيد قدورة، فيما كان عبداللطيف صوفي حاضرا بورقة قرأها بالنيابة عنه سعد الزهري. وقد تحدث كل منهم في بداية اللقاء كما تحدث كل من مبروكة محيريق وربحي عليان وسليمان العقلا ومحمد ضيف الله وحمود الشنبري وفالح الضرمان وعماد عيسى ومحمد العيساوي وعبدالعظيم حسن ونهلة الحمود وابتسام زحيقة وغيرهم. كما حضر لاحقا عبدالرازق يونس (مؤسس) وعمر همشري وحسن السريحي ومحمد جعفر عارف ومحمد اللهيبي.
ثم حوار مفتوح لكل المشاركين
وبعد حوارات مطولة ومتعمقة، تم تشكيل لجنة من الحاضرين لتداول المشكلة ووضع تصورات لحلها, على أن تقدم تصوراتها قبيل الجمعية العمومية المزمع عقدها يوم 25 /11. وتكونت هذه اللجنة من (مع حفظ الألقاب) من محمد فتحي عبد الهادي رئيساً وعضوية كل من ربحي عليان وفالح الضرمان وأبو بكر الهوش ومحمد عبدالله العيساوي وناصر السويدان وسليمان العقلا وهشام عزمي ووحيد قدورة ومحمد ضيف الله. وبعد مداولات طويلة وشاقة، خرج أعضاء اللجنة بتوصية تقديم تشكيل توفيقي للمكتب التنفيذي القادم يتكون من:
1. أ.د. حسن السريحي (السعودية) رئيسا
2. أ.د. هشام عزمي (مصر) نائب رئيس
3. أ. صلاح بن عيسى (تونس) أمين عام
4. أ. نبيل بن عمار(تونس) أمين مال
5. أ.د. ربحي عليان (الأردن) عضوا
6. أ. سعاد العتيقي (الكويت) عضوا
7. د. محمد عبدالله العيساوي (السودان) عضوا
لعرضها على الجمعية العامة ان أرادت انتخابها أم لا، وفق الأصول الانتخابية المتعارف عليها. وقد أجريت الانتخابات بعد تشكيل لجنة للانتخابات مكونة من أ.د. محمد فتحي عبدالهادي رئيسا و أ.د. فالح بن عبدالله الضرمان عضوا ود.عبدالقيوم حسن. وقد طرح رئيس لجنة الانتخابات الموضوع على الجمعية العمومية وأكد أن لكل عضو الحق في رفض الاقتراح أو رفض ترشيح أي شخص أو ترشيح من يريد حتى لو رشح العضو نفسه. وتم التصويت على كل منصب منفردا وتمت تزكيتها جميعا وبإجماع الحاضرين ومباركتهم.
تعديلات في النظام الأساسي: تأسيا بما تم عمله على هامش مؤتمر بيروت 2002 باقتراح تعديلات جوهرية في دستور الاتحاد، وتفاديا لتكرار الأخطاء والمشكلات التي حدثت خلال الدورتين الأخيرتين جراء تداخل الصلاحيات، أوصى أعضاء اللجنة بعمل تعديل لصلاحيات الرئيس وصلاحيات الأمين العام، وصياغة توصيف لمهام نائب الرئيس، تكون نافذة ابتداء من هذا المؤتمر، على أن يتم إدراجها من قبل المكتب في تعديلات الدستور المرتقبة والتي يجب أن ترسل لكافة الأعضاء خلال أشهر لتتم المصادقة عليها في الجمعية العمومية غير العادية التي ستعقد على هامش المؤتمر العشرين القادم. وقد تمثلت تلك التعديلات في الآتي:
أ- الرئيس: يتولى إدارة كافة شؤون الاتحاد بما فيها رئاسة المكتب التنفيذي والجمعية العمومية غير الانتخابية. ويمثل الاتحاد أمام الجمعيات والجهات الخارجية، ويتولى مخاطباتها، كما يتولى الإشراف المباشر على الإعلام والنشر والمؤتمرات ومختلف نشاطات الاتحاد التدريبية والعلمية والثقافية. وله الحق في تفويض بعض صلاحياته لمن يراه من أعضاء المكتب التنفيذي.
ب- نائب الرئيس: يحل محل الرئيس في حيال غيابه، والقيام بكافة المهام التي يسندها إليه الرئيس.
ج- الأمين العام: تنفيذ قرارات رئيس الاتحاد والمكتب التنفيذي، والإشراف والإدارة للمكتب الإداري بدولة المقر.
د- التوصية بتعديل مسمى الأمين العام لأمين سر المكتب التنفيذي.
هـ- اللجنة الاستشارية: كما توصل المشاركون إلى تأسيس لجنة استشارية مرجعية تهدف إلى تقديم المشورة والرأي للمكتب التنفيذي بطلب الرئيس وترتبط هذه اللجنة بهذه الدورة الإدارية، ويتم التجديد لها أو انتخاب لجنة أخرى مع انتخابات المكتب القادمة:
أ.د. فتحي عبد الهادي(مصر) رئيسا
أ.د. عمر عمشري(الأردن) عضوا
أ.د. وحيد قدورة (تونس) عضوا
أ.د. مبروكة محيريق(ليبيا) عضوا
أ.د. قاسم عثمان(السودان) عضوا
ثانيا: المؤتمر:
بعد اليوم الأول (23) الذي خصص لمناقشة مشكلا الاتحاد ومستقبل، تم افتتاح المؤتمر صباح يوم 24 بمقر مكتبة كلية الزراعة بجامعة القاهرة، وتضمنت الجلسة الافتتاحية بعد القرآن الكريم بكلمات افتتاحية من رئيس الاتحاد سعد الزهري؛ والأستاذ الدكتور شعبان خليفة رئيس الجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات؛ والأستاذ الدكتور أسامة السيد محمود رئيس قسم المكتبات والمعلومات بجامعة القاهرة؛ والأستاذ الدكتورة فاديا علوان وكيل كلية الآداب بجامعة القاهرة؛ والدكتور عبدالقيوم عبدالحليم حسن (كلمة المشاركين).
كما تم في الجلسة الافتتاحية تكريم الأستاذ الدكتور أبوبكر محمود الهوش والأستاذة الدكتورة مبروكة عمر محيريق بجائزة الرواد التي ترعاها شركة النظم. كما تلقى رئيس الاتحاد درعا تذكارية من الأستاذ الدكتور ربحي مصطفى عليان، عميد كلية التربية بجامعة الزرقاء الأهلية بالأردن، تكريما من جامعة الزرقاء الأهلية لرئيس الاتحاد نظير خدماته للمهنة والمهنيين.
التوصيات العلمية:
لقد ناقش المؤتمر واحدة من أهم قضايا المكتبات والمعلومات المتمثلة في التعاون بين مؤسسات المعلومات في عصر الرقمنة، حيث تم تنظيم خمس جلسات علمية توزعت فيها ثلاثون ورقة علمية تنماولت الجوانب المختلفة لمحاور المؤتمر الفرعية. كما تم تنظيم ندوتين علميتين ناقشت الأولى منهما "واقع وتحديات التعاون بين مؤسسات المعلومات وتوجهاته المستقبلية"، فيما ناقشت الأخرى "دور الجمعيات المهنية في دعم وتنشيط التعاون والتعاضد بين المكتبات ومراكز المعلومات في الوطن العربي". وبعد مداولات استمرت ثلاثة أيام حفلت بالعديد من المداخلات والمناقشات، خرج المؤتمرون بالتوصيات العلمية الآتية:
1. تفعيل التعاون بين المتخصصين بمجالي المكتبات والمعلومات وعلوم الحاسوب لتحقيق رضاء المستفيدين من الخدمات والأنشطة المقدمة عبر مرافق المعلومات.
2. التعريف بالنماذج الناجحة –من مرافق المعلومات- وبيان آلية التعاون معها، والمجالات التي تتفرد فيها.
3. تحويل موقع الإتحاد العربي للمكتبات لموقع تفاعلي نع منتسبيه من خلال إدراج صيغة " المنتديات التحاورية"، وبث فعالياته وورش عمله.
4. وضع آليات للتعاون بين مرافق المعلومات وتبادل قواعد البيانات الخاصة بها والمتصلة بمجموعاتها من أوعية معلومات مختلفة، بالإضافة إلى تلك المتصلة بالموارد البشرية العاملة بتلك المرافق.
5. تنمية إمكانات التعاون على المستوى المحلي ثم القطري ثم العربي بين مرافق المعلومات.
6. التوصية بالنظر قي إنشاء إئتلاف يضم اتحادات المكتبات الجامعية العربية.
7. حث إنضمام مرافق المعلومات العربية للفهرس العربي الموحد والمساهمة في تطويره وتنميته.
8. ضرورة التعاون العربي المشترك بمجال تطوير المكتبات الجامعية وتأهيلها لدخول عصر الرقمنة وتحديث خدماتها وأنشطتها لتتواكب مع معطيات هذا العصر.
المؤتمر القادم:
نظرا للظروف الحالية التي يعيشها الاتحاد، فقد ارتأت الجمعية العامة ترك تحديد عنوان ومقر إقامة المؤتمر القادم للمكتب التنفيذي وليجري الاتصالات اللازمة قبل أن يقوم يقوم بتحديده.
ثالثا: شكر وثناء: ويتقدم رئيس الاتحاد وأعضاء مكتبه التنفيذي المشارك بالمؤتمر بشكر الجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات؛ وقسم المكتبات والمعلومات بجامعة القاهرة؛ ومكتبة كلية الزراعة بحامعة القاهرة لاستضافتهم المؤتمر وتقديم الرعاية والعون لإنجاحه. كما يتقدمون بالشكر لأعضاء اللجان العاملة ولكل المتطوعين الذين أسهموا في إنجاح فعاليات المؤتمر قبل وخلال أيام المؤتمر، سائلين المولى جلت قدرته أن يجزيهم خير الجزاء. والشكر موصول أيضا للشركات العارضة وكافة الرعاة وكل المشاركين بالمؤتمر الذين كان حضورهم يمثل النجاح الحقيقي للمؤتمر وللاتحاد ولنقلته النوعية المرتقبة، والله من وراء القصد.